الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
50
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
وقال الإسحاقي في لطائف أخبار الدول « 1 » : كتب معاوية إلى عمرو بن العاص : أنّه قد تردّد كتابي إليك بطلب خراج مصر ، وأنت تمتنع وتدافع ولم تسيّره ، فسيّره إليّ قولا واحدا ، وطلبا جازما ، والسّلام . فكتب إليه عمرو بن العاص جوابا ، وهي القصيدة الجلجليّة المشهورة الّتي منها : وإن كان بينكما نسبة * فأين الحسام من المنجل وأين الثريّا وأين الثرى * وأين معاوية من علي فلمّا سمع معاوية هذه الأبيات ، لم يتعرّض له بعد ذلك . وذكرها برمّتها الزنوزي في الروضة الثانية من رياض الجنّة وقال : هذه القصيدة تسمّى بالجلجليّة لما في آخرها : وفي عنقي علق الجلجل . يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ « 2 » الشاعر عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم . أحد دهاة العرب الخمسة ، منه بدأت الفتن وإليه تعود . وتقحّمه في البوائق والمخاريق ثابت مشهور تضمّنته طيّات الكتب ، وتناقلته الآثار والسير . وإذا استرسلت في الكلام عن الجور ، والفجور ، فحدّث عنه ولا حرج ، كما تجده في كلمات الصحابة الأوّلين ، فالبغل نغل وهو لذلك أهل « 3 » ، ويقع الكلام في ترجمته على نواح شتّى . نسبه : أبوه هو الأبتر بنصّ الذكر الحميد : إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ « 4 » . وعليه أكثر
--> ( 1 ) - لطائف أخبار الدول : 41 [ ص 61 ] . ( 2 ) - آل عمران : 167 . ( 3 ) - مثل يضرب لمن لؤم أصله ، فخبث فعله [ مجمع الأمثال 1 / 185 ، رقم 533 ] . ( 4 ) - الكوثر : 3 .